الشافعي الصغير
419
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فالظاهر كما قاله الأذرعي وغيره وقوعه عنها قطعا أي نظيره ما مر في الوكيل بقيده لكن لما كانت تستقل به إجماعا بخلاف الأجنبي كان جانبها أقوى ومن ثم قطعوا بوقوعه لها هنا واختلفوا ثم كما مر وحيث صرح باسم الموكل طولب وإلا فالمباشر فإذا غرم رجع على موكله إن وقع الخلع عنه وإلا فلا ولو اختلع رجل بماله أو مالها وصرح بوكالتها كاذبا عليها لم تطلق لأنه مربوط بالتزام المال ولم يلتزمه هو ولا هي نعم لو اعترف الزوج بالوكالة أو ادعاها بانت بقوله ولا شيء له وأبوها كأجنبي فيختلع بماله يعني بمعين أو غيره صغيرة كانت أو كبيرة فإن اختلع الأب أو الأجنبي بمالها وصرح بوكالة منها كاذبا أو ولاية له عليها لم تطلق لأنه ليس بوكيل ولا ولي في ذلك والطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه أحد ولأنه ليس له صرف مالها في عوض الخلع ومن ثم لم يمتنع عليه بموقوف على من يختلع لأنها لم تملكه قبل الخلع فاستثناء الزركشي له ممنوع أو باستقلال فخلع بمغصوب لأنه بالتصرف المذكور في مالها غاصب له فيقع الطلاق بائنا ويلزمه مهر مثل ولو لم يصرح بأنه عنه ولا عنها فإن لم يذكر أنه مالها فهو بمغصوب كذلك وإلا وقع رجعيا لامتناع تصرفه في مالها بما ذكر كما مر فأشبه خلع السفيهة كما لو قال بهذا المغصوب أو الخمر لأنه صرح بما يمنع التبرع المقصود